تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
104
بحوث في علم النفس الفلسفي
بيان الصغرى من الأفعال غير المتناهية للعاقلة هي أنّها تقوى على عقل ودرك معقولات غير متناهية كالأعداد مثلًا ، وكإدراك المعقول الكلّي غير المتناهي الأفراد حيث إنّ وجود ذلك الكلّي الذي تعقله النفس حقيقة تلك الأفراد التي هي رقائق له وهذه الرقائق قد تكون ماضية آو آنية خارجية أو ذهنية مثالية أو طبيعية . إشكالات ثلاثة الإشكال الأوّل : لابدّ من معرفة المقصود من اللاتناهي ، فهل المراد به اللاتناهي بالقوّة أم بالفعل ؟ فإن كان الثاني فالتمثيل بالأعداد لا تثبت به الصغرى ؛ لأنّ العدد متناهٍ بالفعل ، وإن كان الأوّل فالدليل أعمّ من المدّعى حيث إنّ الأجسام لا متناهية بالقوّة ، وذلك لأنّها تنقسم إلى غير النهاية بالقوّة . وكذلك قوّة الخيال فإنّها كلّما تخيّلت شكلًا قويَتْ على تخيّل آخر غيره . جوابه : لقد اختار المصنّف ( رحمه الله ) في ردّه لهذا الإشكال أن يكون المراد باللامتناهي اللامتناهي بالفعل لا بالقوّة من دون أن يلزم منه محذور استحالة العلم باللامتناهي دفعةً ، وإليك بيان مراده من خلال مقدّمات لم تُذكر في كلمات الأعلام ممن تعرّض لجواب الحكيم السبزواري ( رحمه الله ) : الفيض الإلهي غير متناهٍ ، ومنه أفراد الإنسان مثلًا فهي غير متناهية بالفعل حيث لا نصل من حيث الصعود إلى موجود ليس قبله